طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني
وقرأفي سورة الجن في رواية محمد: ﴿غَدَقاً﴾ (١) بكسر الدال.
وقرأفي سورة الفيل: ﴿تَرْمِيهِمْ﴾ (٢) بالياء، وهو قراءة يحيى (٣) بن يعمر، وطلحة، والأعرج، فالضمير إلى الله، أو الى الطير باعتبار الجنس.
وقرأفي سورة الفلق في [رواية] (٤) محمد عنه: ﴿مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ﴾ (٥) بتنوين شرّ، وهو قراءة: عمرو بن خالد (٦)، وموسى الأسواري، فيجوز أن يكون (ما) بدلا عن (شر)، ويجوز أن تكون زائدة، ولا يبعد أن تكون نافية، على أن المعنى: من شر ما خلقه إلى الآن، فالإستعاذة من الشر في مستقبل الزمان والله المستعان؛ لأن الماضي قد مضى، ويجب القضاء بما كان، وبه يندفع ما ذكره الكردري (٧): من أنه لا يجوز أن تكون نافية؛ لأنه يلزم تقديم ما بعد النفي على المنفي في المبني مع أنه يفسد أيضا في المعنى؛ لأن التقدير: وما خلق من شر؛ لأنه يخرج الكلام من الدعاء والإستعاذة إلى النفي.