Skip to content

طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني الإمام أبو حنيفة فصل في ورعه وتقواه وزهده وعلمه وكرمه

طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني

الملا على القاري

Printed page ١/ ٢٠٧

مطرق رأسه يتفكر، قال: من أين؟ قلت: من عند شريك (١) بن عبد الله، فرفع رأسه وأنشأ شعر (٢):

إن يحسدوني فأني غير لائمهم … قبلي من الناس أهل الفضل قد حسدوا

فدام لي ولهم ما بي وما بهم … ومات أكثرنا غيظا لما وجدوا

ولقد أحسن محمد بن الحسن حيث أنشد شعر (٣):

هم يحسدوني وشر الناس منزلة … من عاش في الناس يوما غير محسود

وعن يحيى بن [نصر] (٤) كان إذا ذكر عنده أحد بسوء قال شعر (٥):

حسدوا الفتي إذ لم ينالوا سعيه … فالقوم أعداء له وخصوم

كضرائر الحسناء قلن لزوجها … حسدا وبغيا أنها لدميم

وقيل لعبد الله بن طاهر (٦): إن الناس يقدحون فيه فقال شعر:

ما يضر البحر أمسى زاخرا … أن رمى فيه غلام حجرا

ونعم ما قال قائل شعر:

إن يحسدوني فزاد الله في حسدي … لا عاش من عاش يوما غير محسود

ما يحسد المرء إلا من فضائله … بالعلم والبأس أو بالمجد والجود

ولبعضهم شعر:

فازداد لي حسدا من لست أحسده … إن الفضيلة لا تخلو من الحسد