ثم اعلم إن بعض المتكلمين قالوا: نمسك عن تفضيل الصحابة بعضهم على بعض، والجمهور على خلافه، ولكن اختلفوا فقال أكثرهم: الصديق أفضلهم، وقال الخطابية (١): الفاروق أفضلهم، وقال الراوندية (٢): العباس أفضلهم، وقال الرافضية:
علي أفضلهم، واتفق أهل السنة، على تقديم الشيخين ووافقهم فيه أيضا المعتزلة، ثم اختلفوا، فقال أقلهم وهو الرواية عن الإمام ثم علي ثم عثمان، وبه قال الصحابة، وقال أكثرهم: ثم عثمان ثم علي وهو الأصح من مذهب الإمام كما يعرف من كتاب «الفقه الأكبر» ونصائحه، ثم تمام العشرة (٣) المبشرة بالجنة، ثم أهل بدر، ثم أهل أحد، ثم أصحاب بيعة الرضوان … ،