طعن في حديث القلتين (١): سمعت عبد الرزاق (٢) يقول: قال معمر (٣): ما أعرف بعد الحسن أحدا يتكلم من الفقه أحسن معرفة منه (٤)، وناهيك به أن الشافعي قال (٥) في حقه: الخلق كلهم عيال أبي حنيفة في الفقه، وفي رواية عنه (٦): من أراد أن يتبحر في الفقه فهو عيال على أبي حنيفة، وقال الشافعي (٧): قيل لمالك هل رأيت أبا حنيفة؟ قال: نعم، رأيت رجلا لو كلمك في هذه السارية أن يجعلها ذهبا لقام بحجته.
وهذا كمال انصاف مالك مع علو مقامه هنالك، وغاية مبالغته في بلاغة الإمام، وبيان المرام في جميع المقام.
وقال ابن مبارك (٨): رأيت أورع الناس فضيل (٩) بن عياض، وأعلم الناس