Skip to content

طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني مقدمة المصنف

طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني

الملا على القاري

Printed page ١/ ١٢٨

ثم من المعلوم أن الأولياء هم العلماء العاملون والفضلاء الكاملون، وقد ثبت عن الإمامين الجليلين أبي حنيفة والشافعي (١)، أنهما قالا: لو لم يكن العلماء أولياء فليس لله أولياء، وروى:"ما اتخذ الله وليا جاهلا ولو اتخذه لعلمه" (٢) ومما يشهده من الآيات قوله تعالى: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ﴾ (٣) حيث اندرج فيهم الأنبياء والأولياء وقوله سبحانه: ﴿يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ﴾ (٤). وقوله ﷿ ﴿إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ﴾ (٥). وقد قيل لعبد الله (٦) بن المبارك: كيف لا تستوحش وحدك في المقام؟ فقال كيف يستوحش من يجالس النبي ﵇، والصحابة والتابعين رضوان الله عنهم أجمعين؟ يعني: الكتب؛ لأن فيها الأخبار والآثار، رواه الحاكم في تاريخه (٧) عن نعيم (٨) بن حماد.