شبهات القرآنيين حول السنة النبوية
الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (الأنفال:٦٧-٦٩) .
فقضية الأسرى بدأت بالرأي، ثم انتهت بالوحي. وهذه القضية بجملتها شاهدة على أن الرسول ﷺ لا يقول ولا يفعل - فيما يتصل بالدين - إلا بوحي من عند الله - سبحانه - وأن الله - سبحانه - لا يدع رسوله ﷺ على غير صواب، حتى في حالة تصرفه برأيه واجتهاده وذلكم هو الأمر الهام الذي نَوَّهنا به قبلا، وخلاصته أن قول الرسول ﷺ وفعله في أمور الدين وحي، حتى ولو قال برأيه. لأنه إن قال أو فعل برأيه وكان صواباً موافقا لأمر الله أقره الله - تعالى - على ذلك. وكان إقرار الله - سبحانه - له دليلاً على موافقة عمله لمراد الله - تعالى - فيكون وحياً، وإن كان اجتهاد الرسول ﷺ ليس صواباً موافقاً لمراد الله - سبحانه - فإن الله - تعالى - لا يقره على ما قال أو فعل اجتهاداً، بل يصوب له ويصحح. وذلك كما حدث في أسرى بدر. حيث نزل فيها القرآن مصوباً، وكما حدث في أوائل سورة “ عبس “ حيث نزل القرآن معاتباً. وهكذا يتضح أن واقعة أسرى بدر شاهدة بأن السنة وحي من عند الله تعالى -، وأن الله - سبحانه - يحيط أقوال وأفعال رسوله بالوحي حتى ولو اجتهد برأيه.
وفيصل الأمر في القضايا الثلاث التي أثاروها شبهة من شبهاتهم ظانين أنها دليل على أن السنة النبوية ليست وحياً، أن ما يصدر عن الرسول -