شبهات القرآنيين حول السنة النبوية
يتقول عليهم، وأن كل ما ينطق به النبي قولاً، أو يأتيه فعلاً. إنما هو من وحي الله - تعالى - إليه. يقول العلماء: لقد أخبر الله ﷿ بأن رسوله ﷺ لو تقول في الدين قولاً لم يوح - الله تعالى - به إليه لأهلكه الله - سبحانه - وحيث إن الله - تعالى - لم يهلك نبيه، فلم يأخذ منه باليمين، ولم يقطع منه الوتين - نياط القلب - بل سانده وأعانه، وأيده ونصره، وأظهره على أعدائه هو وأصحابه الذين آمنوا به واتبعوه، فإن ذلك دليل قاطع على أن رسول الله ﷺ لم يقل أو يفعل أو يقر شيئاً إلا بوحي من الله ﷾ (١) .
ومن الآيات التي تدل على أن الرسول ﷺ لا يقول أو يفعل شيئاً في الدين إلا بوحي من عند الله ﷿ قول الله - سبحانه - مخبراً عن رسوله-ﷺ:- ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ (الأعراف:١٥٧) .
فالآية أسندت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإحلال الحلال، وتحريم الحرام إليه- ﷺ مباشرة دون أن تقيد ذلك بكونه قرآناً أو سنة، والإطلاق العام هنا يشمل جميع ما يحله ويحرمه ﷺ أعم من أن يكون ذلك بالقرآن أو بالسنة، فبان من ذلك أن ما يحل