Skip to content

فقه اللغة وسر العربية سر العربية الفصل الثامن والأربعون: في اللامات.

فقه اللغة وسر العربية

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٢٤٥

الإبتداء نحو قوله ﷿: ﴿لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ﴾ ١. ومنها في خبر إنَّ نحو قولك: إنَّ زيداً لقائم وفي خبر الإبتداء كما قال القائل: [من الرجز]

أُمُّ الحُلَيسِ لَعَجوزٌ شَهْرَبَهْ.

ومنها لام الاستغاثة "بالفتح" كقولك: يا للناس فإذا أردت التعجب "فبالكسر". ومنها لام المُلك كقولك: هذه الدّار لزيد. ولام المُلك كقوله تعالى: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ ٢ ولام السبب كقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ ٣ أي من أجله. عن الكسائي. وكقوله تعالى ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ ٤ أي من أجل ذكري ولام عند وكقوله ﷿: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ ٥ أي عند دلوكها. ومنها لام "بَعْدَ" كقوله ﷺ: " صوموا لِرُؤيتِهِ وأفْطِروا لِرؤيته" ٦. ومنها لام التخصيص كقولك: الحمد لله فهذه لام مختصَّة في الحقيقة بالله ومثلها قوله تعالى: ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ ٧. ومنها لام الوقت كقولهم: لِثَلاثٍ خَلَونَ من شهرِ كذا أو لِأربع بَقينَ من كذا قال النّابغة: [من الطويل]

تَوَهَّمتُ آياتٍ لها فعرفتها ... لِسِتَّةِ أعوام وذا العام سابعُ.

ومنها لام التعجب كقوله: لله درُّهُ ويقال: يا للعجب معناه: يا قوم تعالوا إلى العجب وقد تجتمع التي للنداء والتي للتعجب كما قال الشاعر: [من المتقارب]

ألا يا لَقَوْمِي لطَيْفِ الخيالِ.

ومنها لام الأمر كما تقول: ليفعل كذا وليطلق كذا وفي القرآن العزيز: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ ٨. ومنها لام الجزاء كقوله ﷿: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً, لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ ٩.

ومنها لام العاقبة كما قال الله ﷿: ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً