Skip to content

فقه اللغة وسر العربية فقه اللغة الباب التاسع عشر: في الحركات والأشكال والهيئات وضروب الرمي والضرب

فقه اللغة وسر العربية

أبو منصور الثعالبي

Printed page ١٣٥

ثَلاثَةً وَسِتِينَ فَهُوَ الضَّبْثُ. فإذا قَبَضَ أصَابِعَهُ وَرَفَعَ الإبْهَامَ خَاصّةً فَهُوَ الضُّوَيْطُ. فإذا رَفَع يَدَيْهِ مُسْتَقْبِلاً بِبُطُونِهِمَا وَجهَهُ لِيَدْعُو فَهُوَ الإقْنَاعُ. فإذا وَضَعَ سَهْماً عَلَى ظفْرِهِ وَادَارَهُ بِيَدِهِ الأخْرَى لِيَسْتَبينَ لَهُ اعْوِجَاجُهُ مِن اسْتِقَامَتِهِ فَهُوَ التَّنْقِيزُ. فإنْ مَدَّ يَدَهُ نَحْوَ الشّيءِ كَمَا يَمُدُّ الصُّبْيَانُ أَيْدِيَهُم إذا لَعِوُا بالجَوْزِ فَرمَوْا بِهَا في الحُفْرَةِ فَهُوَ السَّدْوُ "والزَّدْوُ لُغَةٌ صِبْيَانِيَّةٌ في السَّدْوِ". فإذا قَامَ بِظُفْرِ إبْهَامِهِ عَلَى ظُفْرِ سَبَّابَتِهِ ثُمَّ قَرَعَ بَيْنَهُمَا فِي قَوْلِهِ: وَلا مِثْلَ هَذَا فَهَوَ الزِّنْجِيرُ وُينْشَدُ [من الهزج] :

وأرْسَلْتُ إلى سَلْمَى ... بأنَّ النَّفْسَ مَشْغُوفَهْ.

فَمَا جَادَتْ لَنَا سَلْمَى ... بِزِنْجِيرٍ ولا فُوفَهْ١

إذا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى الشَّيءِ يكونُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى الخِوَانِ كَيْلا يَتَنَاوَلَهُ غَيْرُهُ فَهُوَ الجَرْدَبَانُ وينشد [من الوافر] :

إذا مَا كُنْتَ في قَوْم شَهَاوَى ... فلا تَجْعَلْ شمالكَ جَرْدَبانا.

فإذا بَسَطَ كَفَّه لِلسُّؤَالِ فَهُوَ التَّكَفُّفُ وفي الحديث: "لأنْ تَتْرُكَ وِلْدَكَ أغْنِيَاءَ خَيْر مِنْ أنْ تَتْرُكَهم عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ" ٢.

الفصل التاسع "في أشْكَالِ الحَمْلِ".

"عَنْ أَبي عمرو عن ثعلب عن ابن الأعْرَابِيّ. وَعَنْ أبي نَصْرٍ عَنِ الأصْمَعِي".

الحَفْنَةُ بالكَفِّ. الْحَثْيَةُ بالكَفَّيْنِ. الضَّبْثَةُ مَا يًحمَلُ بَيْنَ الكَفَّيْنِ. الحَالُ مَا حَمَلْتَهُ عَلَى ظَهْرِكَ. الثِّبَانُ مَا لَفَفْتَ عليهِ حجْزَةَ سَرَاوِيلِكَ مِنْ خَلْفٍ. الضَّغْمَةُ مَا حَمَلْتَهُ تَحْتَ إِبْطِكَ. الكَارَةُ مَا حَمَلْتَهُ عَلَى رَأْسِكَ وَجَعَلْتَ يَدَيْكَ عليه لئلا يقع.