ذيل ابن العراقي على العبر
مولده تقريبا سنة ستّ وتسعين وستّ مئة.
وسمع بالقاهرة من أبي النّون (١) الدّبوسيّ، وغيره. وبدمشق من أبي الحسن عليّ ابن البندنيجيّ (٢) وغيره. وقرأ الأدب على العلاّمة شهاب الدّين محمود (٣) ولازمه. وقرأ الحديث بالقاهرة على الحافظ أبي الفتح ابن سيّد النّاس (٤) وبينهما مراسلات ومكاتبات.
وألّف كتبا كثيرة في عدّة فنون لا سيّما في علم الأدب وترجم نفسه بترجمة وكتب في أوّلها:
ترجمت نفسي جهلا ... وذاك منّي عجيب
لكنّ أمرك أضحى ... ومقتضاه الوجوب
وله نظم فائق، ونثر رائق. وكان رأسا في صناعة الإنشاء. وولي كتابة الإنشاء بالقاهرة ودمشق، ثم ولي كتابة السّرّ بحلب مدّة لطيفة، ثم ولي (٥) وكالة بيت المال بدمشق.