ذيل ابن العراقي على العبر
وحدّث؛ فسمع منه (١) قاضي القضاة تاج الدّين عبد الوهاب ابن السّبكيّ، وروى عنه وهو حيّ، وسمع منه (٢) والدي بحمص.
وأعاد بالشّافعيّ (٣) ثم قدم الشّام سنة سبع وأربعين فولي قضاء حمص وخطابتها وتدريس (٤) النّوريّة والمجاهديّة (٥) بها. ثم نقل سنة اثنتين وستّين (٦) إلى قضاء بعلبك فأقام بها نحو شهرين، ثم أعيد إلى حمص فأقام بها إلى صفر من هذه السّنة فجاء دمشق لتلقّي قاضي القضاة تاج الدّين فعرض له مرض؛ فعزل نفسه عن القضاء مستمرا على التّدريس بالنّوريّة وحدها.
قال ابن سند: وكان رجلا صالحا كثير [١٥ ب] التّلاوة للقرآن، حسن الحفظ له يختم في اليوم واللّيلة. وكان يتقن مذهب الشّافعيّ جيّدا، وكان معروفا باستحضار «الحاوي الكبير» للماورديّ. ولا يدري من العلوم شيئا سوى الفقه. تفقّه على الشّيخ صدر الدّين السّبكيّ ولازم حلقة الشّيخ تقي الدّين بعد العشر وسبع مئة. انتهى.
وقال ابن رافع: كان كثير التّلاوة حسن الخلق. انتهى.