Skip to content

أصول الدعوة وطرقها 1 - جامعة المدينة الدرس: ٢ الدعوة إلى الله من أشرف الأعمال وأعظمها. تعدد أسماء الدعوة إلى الله مما يدل على شرفها.

أصول الدعوة وطرقها 1 - جامعة المدينة

جامعة المدينة العالمية

Printed page ٥٦

أولاً: تعدّد أسماء الرسول ﷺ وصفاته، ممّا يُنبئ عن رِفعة قَدْره وشَرف ما يَدعو إليه، قال تعالى:

﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (المائدة:١٥، ١٦).

﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً * وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً﴾ (الأحزاب:٤٥، ٤٦).

﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (البقرة:٨٧).

ثانياً: وصف القرآن الكريم الرُّسُل بأنهم دعاة إلى الله، فلا سلطان لبشَر عليهم؛ فهم يَستمدّون قُوّتهم من وحي الله المنزّل عليهم، وبالمعجزات المؤيِّدة لهم، قال تعالى: ﴿يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * وَمَنْ لاَ يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ (الأحقاف:٣١، ٣٢).

والدّعاة إلى الله يَستمدّون دَعْوَتهم من القرآن والسُّنّة، ويَعيشون بين رياض العِلْم وقُطوف المَعرفة؛ وهذا ممّا يُعلي شَأنهم ويَرفع قَدْرهم، قال تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ (المجادلة:١١)، وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ (فاطر:٢٨).

فقد قَصر الحَّقُّ ﷾ خَشيتَه وحصَرها في العلماء، لأنه كلّما ازدادت معرفة الإنسان ازدادت خَشيته لله وخوفُه منه، وكلما ارتبط الداعي بالقرآن زادت