Skip to content

أصول الدعوة وطرقها 1 - جامعة المدينة الدرس: ٩ تابع: أساليب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. سادسا: الحث على التوبة، وقبولها من المذنبين. سابعا: الزجر بالإغلاظ في القول، والضرب.

أصول الدعوة وطرقها 1 - جامعة المدينة

جامعة المدينة العالمية

Printed page ٢٠١

﷽

الدرس التاسع

(تابع: أساليب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)

١ - أساليب الأمْر بالمعروف والنّهي عن المنكر

سادساً: الحثّ على التوبة، وقبولها من المذنبين. سابعاً: الزّجر بالإغلاظ في القول، والضرب

سادساً: الحث على التوبة، وقبولها من المذنبين:

لقد أودع الله بين حنايا الإنسان الكثيرَ من الغرائز التي تُسيطر على سلوكه، وقد تدفعه إلى ارتكاب بعض الآثام، تحت ضغط غرائزه، وضعف تديُّنه، وكثرة الإغراءات مِن حوْله؛ قال ﷺ: ((كلّ بني آدم خطّاء، وخيرُ الخَطّائِين: التّوّابون))، رواه ابن ماجة وقال: "حديث حسَن".

ومن رحمة الله بعباده: أنه لم يترُكهم للذنوب تفترسهم، ولم يَدَعْهم لليأس والقنوط من رحمته، ولكن فتح لهم أبواب التوبة، ويسّر لهم سبُلَ الرجوع إليه، قال تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لاَ تُنْصَرُونَ * أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ * أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ (الزُّمَر:٥٣ - ٥٧).

وقال تعالى: ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (المائدة:٣٩).

وآيات القرآن الكريم وأحاديث الرسول ﷺ ترِدُ بكثرة عن التوبة وشروطها وقبولها عند الله. وإنّ ممّا ينبغي أن يسلكه الدّعاة في أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر: أن يستثمروا رحمة الله الواسعة، ويأخذوا بأيدي العصاة في رفْق، ويَمدّون لهم حبال التوبة، فيستمسكون بها ليخرجوا من مستنقع الرذيلة وهاوية