Skip to content

أصول الدعوة وطرقها 1 - جامعة المدينة الدرس: ١٤ من صفات الدعاة. من صفات الداعي إلى الله.

أصول الدعوة وطرقها 1 - جامعة المدينة

جامعة المدينة العالمية

Printed page ٢٨٢

من صِفات الدّاعي إلى الله

أولاً: الالتزام بما يدعو إليه:

إنّ أُولى خُطوات نجاح الدّاعي في دعْوته، واستماع الناس له، وتأثّرهم به والتفافهم من حوله، يرجع إلى القُدوة الحسَنة والأسْوة الطّيِّبة، وأن يكون في تصرّفاته ومعاملاته مرآةً صادقة ونموذجاً حياً لِمَا يدعو إليه.

ولقد كان من أبرز عوامل نجاح الرسول ﷺ في دعْوته إلى الله: أنه كان يجسِّد الكمال البشريّ أمام قوْمه، حتى أنهم قبل البعثة كانوا يُلقِّبونه بـ"الصادق الأمين". وظهرت أخلاقه الحميدة وسجاياه الكريمة منذ أن كان شاباً؛ فقد تحدّث عمّه أبو طالب عنه حينما ذهب يخطب إليه السيدة خديجة ﵂ مِن عمّها: عمرو بن أسد، وممّا جاء في خطبة القِران:

"ثم إنّ هذا محمدٌ بن عبد الله، لا يوزن به رجُلٌ إلاّ رجح به شرفاً ونبلاً وفضلاً وعقلاً. وإن كان في المال قلّ، فإنّ المال ظلّ زائل، وأمْر حائل، وعارية مُسترجَعة. وهو -والله- بعد هذا له نبأ عظيم وخطْبٌ جليل".

فقال عمرو بن أسد عمّ السيدة خديجة ﵂، عن رسول الله ﷺ: هو الفحل لا يُجدع أنفُه".

وحينما وقف النبي ﷺ على جبل الصفا يُعلن على أهل مكة الإسلام، فقال لهم: ((لو أخبرتُكم أنّ خيلاً وراء هذا الوادي تُريد أن تُغير عليكم، أكنتم مُصدِّقيّ؟))، قالوا: "نعم؛ ما جرّبنا عليك كذباً قط".