Skip to content

أصول الدعوة وطرقها 1 - جامعة المدينة الدرس: ٢ الدعوة إلى الله من أشرف الأعمال وأعظمها. الدعوة إلى الله مهمة الرسل.

أصول الدعوة وطرقها 1 - جامعة المدينة

جامعة المدينة العالمية

Printed page ٤٦

١ - الملائكة، قال تعالى: ﴿قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ﴾ (هود:٨١).

٢ - الرياح، قال تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ (الحِجر:٢٢)، وقال تعالى: ﴿وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً * فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفاً * وَالنَّاشِرَاتِ نَشْراً﴾ (المرسلات:١ - ٣).

قال ابن كثير ﵀: "فيما روي عن ابن مسعود ﵁: أنها الريح، يؤيّد ذلك: قول الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ (الفرقان:٤٨).

وقيل: "المرسلات" هي: الملائكة، إذا أرسلت بالعُرف أو كعُرف الفَرس يتبعُ بعْضهم بعضاً".

٣ - الشياطين، قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزّاً﴾ (مريم:٨٣). قال ابن عباس ﵄: "تغويهم إغواء". وقيل: تحرّضهم على محمد ﷺ وأصحابه. وقال قتادة: تزعجهم إزعاجاً إلى معاصي الله.

٤ - تُطلق على الرُّسُل من غَير الأنبياء من البَشر، وهم السُّفراء وحامِلو الرسالات بين الدول، قال تعالى: على لسان بلقيس ملكة سبإ: ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾ (النمل:٣٥).

أمّا المعتزلة وبعض الأشاعرة، فهم لا يفرِّقون بين النَّبي والرَّسول، ويَستدلّون على ما جاء في القرآن الكريم من إطلاق كلّ منهما على الآخر، غير أنَّ الأوْلى هو اتباع منهج السُّنّة والجماعة في التَّفرِقة بين النَّبيّ والرسول.

المبحث الثاني:

اصطفاء الله للأنبياء والمرسلين:

إن رسالات السماء لا ينالها البشر بالاكتساب، ولن تتحقّق لهم بالممارسات الرّوحية والتّريّض الذهني أو العقلي، أو بمجاهَدة النَّفس والتَّعمّق في الفِكر،