Skip to content

أصول الدعوة وطرقها 1 - جامعة المدينة الدرس: ٢ الدعوة إلى الله من أشرف الأعمال وأعظمها. الدعوة إلى الله مهمة الرسل.

أصول الدعوة وطرقها 1 - جامعة المدينة

جامعة المدينة العالمية

Printed page ٤٤

وتُطلَق كَلمة "الرَّسول" على المُبلِّغ، كقوله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ (التوبة:١٢٨).

وتارة تُطلق على القَول المُتَحمَّل كقول الشاعر:

ألاَ بلِّغْ أبا حفصٍ رسولاَ ... ...................

أي: قولاً.

وتُطلَق على رُسُل الله من البَشر، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ (المؤمنون:٥١).

ويُراد بها الملائكة، قال تعالى: ﴿قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ﴾ (هود:٨١).

تَعريف "الرَّسول" في الاصطلاح:

يُعرف "الرَّسول" بما يُعرَّف به "النَّبيّ" غَير أنّ الرَّسول هو: مَن أَوْحى الله إليه بشرْع وأمَره بتَبليغه. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ (المائدة:٦٧).

فالنُّبوّة والرِّسالة سِفارة بين الله وبين ذَوي العُقول، لإزاحة عِلَلهم في أمر معادِهم ومعاشِهم.

الفَرق بين "النَّبيّ" و"الرَّسول":

فرّق عُلماء التَّوحيد بين "النَّبيّ" و"الرَّسول"، وهذه المُغايَرة تَرجِع إلى قَوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ (الحج:٥٢).