Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ٣٨٨

مِنْ أَجْلِ الْأَعْرَابِ؛ لِأَنَّهُمْ كَثُرُوا- عَامَئِذٍ- فَصَلَّى بِالنَّاسِ أَرْبَعًا؛ لِيُعَلِّمَهُمْ أَنَّ الصَّلَاةَ أَرْبَعٌ)) (١).

لكن الصواب: أنَّ السنةَ القصرُ في السفر؛ ولهذا فإن ابن مسعود والصحابة ﵃ صلوا خلفه، فقيل لابن مسعود ﵁: ((عِبْتَ عَلَى عُثْمَانَ، ثُمَّ صَلَّيْتَ أَرْبَعًا قَالَ: الْخِلَافُ شَرٌّ)) (٢).

وقوله: ((لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا لَأَتْمَمْتُ صَلَاتِي يَا ابْنَ أَخِي))، يعني: لو كنت متنفلًا لأتممت صلاة الفريضة، أما التسبيح الذي هو التهليل والتكبير بعد الصلوات فهذا مشروع بعد قصر الصلاة وإتمامها.

والسنة للمسافر ألا يصلي من النوافل، السنن إلا راتبة الفجر فإنها لا تُترك لا حضرًا ولا سفرًا، وكذلك الوتر.

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ- يَعْنِي: ابْنَ زُرَيْعٍ- عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: مَرِضْتُ مَرَضًا، فَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ يَعُودُنِي قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنِ السُّبْحَةِ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي السَّفَرِ، فَمَا رَأَيْتُهُ يُسَبِّحُ، وَلَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا لَأَتْمَمْتُ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾.

[٦٩٠] حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ- وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ-.ح، وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، كِلَاهُمَا عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَصَلَّى الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ.

[خ: ١٠٨٩]

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ