Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٨/ ٣١٠

بَابُ ذِكْرِ ابْنِ صَيَّادٍ

[٢٩٢٤] حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ- وَاللَّفْظُ لِعُثْمَانَ- قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وقَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَمَرَرْنَا بِصِبْيَانٍ فِيهِمْ ابْنُ صَيَّادٍ، فَفَرَّ الصِّبْيَانُ وَجَلَسَ ابْنُ صَيَّادٍ، فَكَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَرِهَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: ((تَرِبَتْ يَدَاكَ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ ))، فَقَالَ: لَا، بَلْ تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ذَرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى أَقْتُلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((إِنْ يَكُنِ الَّذِي تُرَى فَلَنْ تَسْتَطِيعَ قَتْلَهُ)).

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ- وَاللَّفْظُ لِأَبِي كُرَيْبٍ- قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا، وقَالَ الْآخَرَانِ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا نَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَمَرَّ بِابْنِ صَيَّادٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا))، فَقَالَ: دُخٌّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((اخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ))، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((دَعْهُ، فَإِنْ يَكُنِ الَّذِي تَخَافُ لَنْ تَسْتَطِيعَ قَتْلَهُ)).

في هذين الحديثين: ذكر ابن صياد، ويقال له: ابن صائد.

وفيها: أن اسمه صافٍ، وهو دجال من دجاجلة اليهود، إلا أنه لم يبلغ الحلم، وكان قد أشكل أمره على النبي ﷺ في أول الأمر، فلم يدر هل هو الدجال الأكبر، أو ليس هو؟ ! لأن الله تعالى بين له الأوصاف، ولم يبين له عينه، ثم بعد ذلك أخبره الله ﷿ أنه ليس هو الدجال الأكبر، وإنما الدجال