توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَاب مَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا قَطُّ، فَقَالَ: لَا، وَكَثْرَةُ عَطَائِهِ
[٢٣١١] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا قَطُّ، فَقَالَ: لَا.
[خ: ٦٠٣٤]
وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ. ح، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ- يعني: ابْنَ مَهْدِيٍّ- كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ، مِثْلَهُ سَوَاءً.
هذا الحديث فيه: دليل على حسن خلقه ﵊؛ لأنه ما سئل عن شيء قط فقال: لا، وهذا من كرمه فكان لا يرد سائلًا، كما قال الفرزدق- يمدح علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (١) -:
مَا قَالَ لَا قَطُّ إِلَّا فِي تَشَهُّدِهِ ... لَوْلَا التَّشّهُّدُ كَانَتْ لَاءَهُ نَعَمُ
وهذا لا ينبغي أن يكون إلا للنبي ﷺ.
وعمومًا فالتشهد نفسه لا يصح إلا بالنفي والإثبات.