توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
[٢١٤٩] حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ- وَهُوَ ابْنُ مُطَرِّفٍ أَبُو غَسَّانَ- حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: أُتِيَ بِالْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ وُلِدَ، فَوَضَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى فَخِذِهِ، وَأَبُو أُسَيْدٍ جَالِسٌ، فَلَهِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِشَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَمَرَ أَبُو أُسَيْدٍ بِابْنِهِ، فَاحْتُمِلَ مِنْ عَلَى فَخِذِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَقْلَبُوهُ، فَاسْتَفَاقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: ((أَيْنَ الصَّبِيُّ؟ ))، فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: أَقْلَبْنَاهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: ((مَا اسْمُهُ؟ ))، قَالَ: فُلَانٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((لَا، وَلَكِنْ اسْمُهُ الْمُنْذِرُ))، فَسَمَّاهُ- يَوْمَئِذٍ- الْمُنْذِرَ.
[خ: ٦١٩١]
قوله: ((فَوَضَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى فَخِذِهِ)): فيه حسن خلق النبي ﷺ.
وقوله: ((فَأَقْلَبُوهُ))، أي: رَدُّوه وصرفوه.
وقوله: ((فَاسْتَفَاقَ))، يعني: انتبه من شغله وفِكْره الذي كان فيه.
وقوله: ((فَسَمَّاهُ يَوْمَئِذٍ الْمُنْذِرَ)): فيه جواز تغيير الاسم، ولا حرج فيه إذا لم يترتب عليه مفسدة.
وفي هذا الحديث: أنه لا بأس بالتسمي بالأسماء التي لا محذور فيها، مثل: منذر، فليس هو من أسماء الأنبياء، ومثله عبد الله، وعبد الرحمن.