Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته، وحمله إلى صالح يحنكه، وجواز تسميته يوم ولادته، واستحباب التسمية بعبد الله وإبراهيم وسائر أسماء الأنبياء عليهم السلام

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ٢٥٨

[٢١٤٩] حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ- وَهُوَ ابْنُ مُطَرِّفٍ أَبُو غَسَّانَ- حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: أُتِيَ بِالْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ وُلِدَ، فَوَضَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى فَخِذِهِ، وَأَبُو أُسَيْدٍ جَالِسٌ، فَلَهِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِشَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَمَرَ أَبُو أُسَيْدٍ بِابْنِهِ، فَاحْتُمِلَ مِنْ عَلَى فَخِذِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَقْلَبُوهُ، فَاسْتَفَاقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: ((أَيْنَ الصَّبِيُّ؟ ))، فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: أَقْلَبْنَاهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: ((مَا اسْمُهُ؟ ))، قَالَ: فُلَانٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((لَا، وَلَكِنْ اسْمُهُ الْمُنْذِرُ))، فَسَمَّاهُ- يَوْمَئِذٍ- الْمُنْذِرَ.

[خ: ٦١٩١]

قوله: ((فَوَضَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى فَخِذِهِ)): فيه حسن خلق النبي ﷺ.

وقوله: ((فَأَقْلَبُوهُ))، أي: رَدُّوه وصرفوه.

وقوله: ((فَاسْتَفَاقَ))، يعني: انتبه من شغله وفِكْره الذي كان فيه.

وقوله: ((فَسَمَّاهُ يَوْمَئِذٍ الْمُنْذِرَ)): فيه جواز تغيير الاسم، ولا حرج فيه إذا لم يترتب عليه مفسدة.

وفي هذا الحديث: أنه لا بأس بالتسمي بالأسماء التي لا محذور فيها، مثل: منذر، فليس هو من أسماء الأنبياء، ومثله عبد الله، وعبد الرحمن.