Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته، وحمله إلى صالح يحنكه، وجواز تسميته يوم ولادته، واستحباب التسمية بعبد الله وإبراهيم وسائر أسماء الأنبياء عليهم السلام

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ٢٥٧

[٢١٤٨] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جِئْنَا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُحَنِّكُهُ، فَطَلَبْنَا تَمْرَةً، فَعَزَّ عَلَيْنَا طَلَبُهَا.

قوله: ((فَمَكَثْنَا سَاعَةً نَلْتَمِسُهَا)): وذلك بسبب الحاجة، وقلة ذات اليد.

وقوله: ((ثُمَّ مَسَحَهُ)): للتبريك.

وقوله: ((وَصَلَّى عَلَيْهِ))، أي: دعا له.

وقوله: ((وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ))، يعني: بعد الهجرة.

وقوله: ((ثُمَّ حَنَّكَهُ بِالتَّمْرَةِ))، أي: دلك حنكه بالتمرة كما في القاموس.

وفي هذا الحديث: ما أصاب الصحابة من الشدة في أول الأمر، فقد بحثوا عن تمرة فما وجدوها، ثم بعد ذلك وسع الله عليهم.

والمقصود: أن أول شيء دخل بطنه ريقُ النبي ﷺ، وهو يريد البركة، لكن النووي أخذ من مجموع هذه الأحاديث: أن التحنيك سنة، لكنه معلوم أن الصحابة يتبركون به وإلا كان يحنكه أي واحد منهم.

ولما بلغ عبد الله سبع سنين أرسله أبوه الزبير إلى النبي ليبايعه، فلما رآه النبي ﷺ تبسم له ثم بايعه، وهذا من باب الاستحباب والتمرين، مثل ما يؤمر بالصلاة لسبع، ويؤمر بالصيام قبل البلوغ؛ ليمرن على فعل الخير، والمبايعة من فعل الخير.