توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَابُ اسْتِحْبَابِ تَحْنِيكِ الْمَوْلُودِ عِنْدَ وِلَادَتِهِ، وَحَمْلِهِ إِلَى صَالِحٍ يُحَنِّكُهُ، وَجَوَازِ تَسْمِيَتِهِ يَوْمَ وِلَادَتِهِ، وَاسْتِحْبَابِ التَّسْمِيَةِ بِعَبْدِ اللَّهِ وَإِبْرَاهِيمَ وَسَائِرِ أَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ ﵈
[٢١٤٤] حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: ذَهَبْتُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ وُلِدَ- وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي عَبَاءَةٍ يَهْنَأُ بَعِيرًا لَهُ- فَقَالَ: ((هَلْ مَعَكَ تَمْرٌ؟ ))، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَنَاوَلْتُهُ تَمَرَاتٍ، فَأَلْقَاهُنَّ فِي فِيهِ، فَلَاكَهُنَّ، ثُمَّ فَغَرَ فَا الصَّبِيِّ، فَمَجَّهُ فِي فِيهِ، فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ))، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ.
[خ: ٥٤٧٠]
قوله: ((حُبُّ الْأَنْصَارِ)): مصدر، أو حِبُّ الأنصار- بكسر الحاء، يعني: محبوبهم.
في هذا الحديث: تواضع النبي ﷺ، ومباشرته العملَ بنفسه، فقد جاء إليه أنس بأخيه عبد الله وهو يهنأ البعير، يعنى: يطليه من الجرب بنفسه.
وفيه: تعليم للرؤساء والأمراء والكبراء أن يباشروا الأعمال بأنفسهم.
وفيه: جواز تحنيك الصبي، وهو دلك حنكه بالتمر، أو بالحلو.
وفيه: مشروعية التبرك بالنبي ﷺ، وأما التبرك بغيره فلا يجوز، كما ذكرنا سابقًا.
وفيه: جواز التسمية يوم الولادة، ويجوز يوم السابع.