Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته، وحمله إلى صالح يحنكه، وجواز تسميته يوم ولادته، واستحباب التسمية بعبد الله وإبراهيم وسائر أسماء الأنبياء عليهم السلام

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ٢٥٣

بَابُ اسْتِحْبَابِ تَحْنِيكِ الْمَوْلُودِ عِنْدَ وِلَادَتِهِ، وَحَمْلِهِ إِلَى صَالِحٍ يُحَنِّكُهُ، وَجَوَازِ تَسْمِيَتِهِ يَوْمَ وِلَادَتِهِ، وَاسْتِحْبَابِ التَّسْمِيَةِ بِعَبْدِ اللَّهِ وَإِبْرَاهِيمَ وَسَائِرِ أَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ ﵈

[٢١٤٤] حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: ذَهَبْتُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ وُلِدَ- وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي عَبَاءَةٍ يَهْنَأُ بَعِيرًا لَهُ- فَقَالَ: ((هَلْ مَعَكَ تَمْرٌ؟ ))، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَنَاوَلْتُهُ تَمَرَاتٍ، فَأَلْقَاهُنَّ فِي فِيهِ، فَلَاكَهُنَّ، ثُمَّ فَغَرَ فَا الصَّبِيِّ، فَمَجَّهُ فِي فِيهِ، فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ))، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ.

[خ: ٥٤٧٠]

قوله: ((حُبُّ الْأَنْصَارِ)): مصدر، أو حِبُّ الأنصار- بكسر الحاء، يعني: محبوبهم.

في هذا الحديث: تواضع النبي ﷺ، ومباشرته العملَ بنفسه، فقد جاء إليه أنس بأخيه عبد الله وهو يهنأ البعير، يعنى: يطليه من الجرب بنفسه.

وفيه: تعليم للرؤساء والأمراء والكبراء أن يباشروا الأعمال بأنفسهم.

وفيه: جواز تحنيك الصبي، وهو دلك حنكه بالتمر، أو بالحلو.

وفيه: مشروعية التبرك بالنبي ﷺ، وأما التبرك بغيره فلا يجوز، كما ذكرنا سابقًا.

وفيه: جواز التسمية يوم الولادة، ويجوز يوم السابع.