توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
[٢١٥٠] حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ. ح وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ- وَاللَّفْظُ لَهُ- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، وَكَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو عُمَيْرٍ- قَالَ: أَحْسِبُهُ قَالَ: كَانَ فَطِيمًا- قَالَ: فَكَانَ إِذَا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَآهُ، قَالَ: ((أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ )) قَالَ: فَكَانَ يَلْعَبُ بِهِ.
[خ: ٦٢٠٣]
في هذا الحديث: حسن خلق النبي ﷺ، ومداعبته للصبيان، وإيناسه لأهلهم.
فقد كان أبو عمير أخًا لأنسٍ فطيمًا، يعني: صغيرًا، وكان عنده عصفور يلعب به، يقال له نغر، يصغِّره النبي، فيقول: ((أَبَا عُمَيرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ )).
وفيه: تقوية الروابط بين ولي الأمر وبين الرعية، فمع ما عنده ﷺ من الأعمال العظيمة، كتبليغ الرسالة والدعوة ومقابلة الوفود كان يفعل هذا! .
وفيه: أنه لا بأس بتكنية الصغير، وتكنية من لم يتزوج، وكذلك البنت تكنى، ولو كانت صغيرة، مثل: ما كنى النبي ﷺ أم خالد، وكانت صغيرة، وألبسها ثوبًا، وقال: ((يَا أُمَّ خَالِدٍ هَذَا سَنَا)) (١)، والسنا بلسان الحبشية: الحسن.
وفيه: جواز إدخال الصيد إلى الحرم المدني، أو المكي، ومن المعلوم أنه منهي عن الصيد في الحرم المكي والحرم المدني، لكن إدخال الصيد لا بأس به، وله أن يتصرف فيه.
يقول بعض العلماء: إذا دخل الحرم ومعه صيد فإنه يجعله حرًّا طليقًا في الحرم، وإذا خرج من الحرم أمسكه.