توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَابُ سِنِّ الْأُضْحِيَّةِ
[١٩٦٣] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً، إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ)).
قوله: ((لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً، إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ)): ظاهره: أن الجذع لا يجزئ إلا في حالة الإعسار، لكن الأحاديث الأخرى دلَّت على أنه يذبح الجذع من الضأن، ولو لم يعسر عليه.
وفي هذا الحديث: دليل أنه لا بد أن تكون الأضحية مسنة، سواء من الإبل، أو البقر، أو الغنم، إلا الضأن فإن الجذع يجزئ فيه.
والمسن من الإبل: ما أتم خمس سنين، والمسن من البقر: ما أتم سنتان، والمسن من المعز: ما أتم سنة.
[١٩٦٤] وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: صلى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ بِالْمَدِينَةِ، فَتَقَدَّمَ رِجَالٌ فَنَحَرُوا، وَظَنُّوا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ نَحَرَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ كَانَ نَحَرَ قَبْلَهُ أَنْ يُعِيدَ بِنَحْرٍ آخَرَ، وَلَا يَنْحَرُوا حَتَّى يَنْحَرَ النَّبِيُّ ﷺ.
في هذا الحديث: بيان أن النحر لا بد أن يكون بعد نحر النبي ﷺ، وعليه قال الإمام مالك ﵀: لا يجوز للإنسان أن ينحر حتى ينحر الإمام (١).