توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
والجمهور (١) يتأولون هذا على أن المراد: زجرهم عَنِ التعجيل الذي قد يؤدِّي إلى فعلها قبل الوقت، وقالوا: بجواز الذبح، ولو لم يذبح الإمام.
فإن قيل: كيف يعرف الناس أن الإمام نحر؟
قيل: الأصل أن ينحر الإمام عند المصلى، كما جاء عن ابن عمر: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْحَرُ، أَوْ يَذْبَحُ بِالْمُصَلَّى)) (٢) حتى يراه الناس، ثم ينحروا بعده.
[١٩٦٥] وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَاهُ غَنَمًا يَقْسِمُهَا عَلَى أَصْحَابِهِ ضَحَايَا، فَبَقِيَ عَتُودٌ، فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: ((ضَحِّ بِهِ أَنْتَ))، قَالَ قُتَيْبَةُ: عَلَى صَحَابَتِهِ.
[خ: ٢٣٠٠]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ بَعْجَةَ الْجُهَنِيِّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِينَا ضَحَايَا، فَأَصَابَنِي جَذَعٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ أَصَابَنِي جَذَعٌ، فَقَالَ: ((ضَحِّ بِهِ)).
وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى- يَعْنِي: ابْنَ حَسَّانَ- أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ- وَهُوَ ابْنُ سَلَّامٍ- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي بَعْجَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَسَمَ ضَحَايَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ، بِمِثْلِ مَعْنَاهُ.