Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب الحمل بأجرة يتصدق بها، والنهي الشديد عن تنقيص المتصدق بقليل

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ١٥٥

بَابُ الْحَمْلِ بِأُجْرَةٍ يُتَصَدَّقُ بِهَا، وَالنَّهْيِ الشَّدِيدِ عَنْ تَنْقِيصِ الْمُتَصَدِّقِ بِقَلِيلٍ

[١٠١٨] حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح، وَحَدَّثَنِيهِ بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ- وَاللَّفْظُ لَهُ- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ- يعني: ابْنَ جَعْفَرٍ- عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: أُمِرْنَا بِالصَّدَقَةِ قَالَ: كُنَّا نُحَامِلُ قَالَ: فَتَصَدَّقَ أَبُو عَقِيلٍ بِنِصْفِ صَاعٍ قَالَ: وَجَاءَ إِنْسَانٌ بِشَيْءٍ أَكْثَرَ مِنْهُ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ: إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذَا، وَمَا فَعَلَ هَذَا الْآخَرُ إِلَّا رِيَاءً، فَنَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ﴾، وَلَمْ يَلْفِظْ بِشْرٌ بِالْمُطَّوِّعِينَ.

[خ: ١٤١٥]

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ. ح، وَحَدَّثَنِيهِ إسحاق ابْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ، كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ: كُنَّا نُحَامِلُ عَلَى ظُهُورِنَا.

في هذا الحديث: بيان أن المنافقين لم يكن يسلم منهم أحد، فمن تصدق بقليل قالوا: إن الله ليس بحاجة إلى صدقته القليلة، ومن تصدق بكثير قالوا: هذا مُرَاءٍ.

وفيه: فضل الصحابة ﵃، وحرصهم على الصدقة والخير، فإنه لما حثهم النبي صلى الله عليهم وسلم على الصدقة، ولم يكن عندهم شيء- صاروا يحملون على ظهورهم، فما اجتمع معهم يتصدقون منه، وينفقون على أهلهم.