توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
كلها ممنوعة؛ لقول النبي ﷺ: ((وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ)) (١).
والبدعة هي: الحدث في الدين، قال ﷺ: ((مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ)) (٢).
وفي هذه الأحاديث: مشروعية الخطبة وحث الناس على الصدقة عند وجود أسبابها.
وفيها: فضل من أحيا السنن، وأمات البدع.
وفيها: أنه لما حث النبي ﷺ على الصدقة ((جَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ كَادَتْ كَفُّهُ تَعْجِزُ عَنْهَا بَلْ قَدْ عَجَزَتْ))، فَسَنَّ للناس سنة حسنة، ((ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ))، واقتدوا به، حتى رأى الراوي ((كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَثِيَابٍ))، فقال النبي ﷺ حينئذٍ-: ((مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا)).