Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ٥٦٦

بَابُ لَا تَتَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا

[٨٣٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: وَهِمَ عُمَرُ، إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُتَحَرَّى طُلُوعُ الشَّمْسِ وَغُرُوبُهَا.

وَحَدَّثَنَا حَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمْ يَدَعْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ قَالَ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((لَا تَتَحَرَّوْا طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا، فَتُصَلُّوا عِنْدَ ذَلِكَ)).

في هذا الحديث: بيان قول عائشة ﵂ بتوهيم عمر في روايته عن الرسول ﷺ، أنه قال: ((لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ)) (١)، وكأنها تقول: ذاك وهمٌ، وليس النهي عن الصلاة بعد الفجر وبعد العصر؛ لأن النبي ﷺ ثبت أنه صلي بعد العصر ركعتين (٢)، وإنما الذي نهي عنه هو التحري للصلاة عند طلوعها وعند غروبها، وهكذا فهمت عائشة ﵂.

والصواب: أنها هي الواهمة؛ لأن أحاديث النهي عن الصلاة بعد العصر وبعد الفجر متواترة، ثبتت عن عدد من الصحابة كما سبق، وقد ظنت أن النهي خاص عند طلوع الفجر وعند غروبها، والصواب: أنه ممتد بعد الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب.