تفسير الشعراوي
﴿واتل عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابنيءَادَمَ بالحق إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً﴾ [المائدة: ٢٧] .
وهما قد قدَّما القربان إلى الله تعالى.
إذن: فخبر الألوهية موجود عند ابني آدم بدليل قول الحق سبحانه:
﴿إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخر قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ الله مِنَ المتقين﴾ [المائدة: ٢٧] .
إذن: فهم قد أقروا بوجود الله تعالى، وأيضا عرفوا النهي،؛ لأنه في إحدى الآيتين قال:
﴿لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَآ أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إني أَخَافُ الله رَبَّ العالمين﴾
[المائدة: ٢٨] .
إذن: فالذين جاءوا بعد آدم ﵇ عرفوا الإله الواحد، وعلموا المنهج.
إذن: فالذين يقولون: إن آدم ﵇ لم يكن رسولاً، نقول لهم: افهموا عن الله جيداً، كان يجب أن تقولوا: هذه مسألة لا نفهم فيها، وكان عليهم أن يسألوا أهل الذِّكْر ليفهموا عنهم أن آدم ﵇ رسول، وأن من أولاده قابيل وهابيل، وقد تكلما في التقوى.
أما لماذا جاء الحق سبحانه هنا بالحديث عن نوح، ﵇، فلنا أن نعلم أن آدم ﵇ هو الإنسان الأول، وأنه قد نقل لأولاده المنهج