Skip to content

تفسير الشعراوي ٧١

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٠/ ٦٠٨٦

ولقائل أن يقول: ولماذا جاء الله سبحانه هنا بخبر نوح ﵇ ولم يأت بخبر آدم ﵇ أو أدريس ﵇ وهُمَا من الرسل السابقين على نوح ﵇؟

ومن هنا جاءت الشبهة في أن آدم لم يكن رسولاً؛ لأن البعض قد ظن أن الرسول يجب أن يحمل رسالته إلى جماعة موجودة من البشر، ولم يفطن هؤلاء البعض إلى أن الرسول إنما يُرْسَل لنفسه أولاً.

وإذا كان آدم ﵇، أول الخلق فهو مُرسَل لنفسه، ثم يبلِّغ من سوف يأتي بعده من أبنائه.

وقد أعطى الله ﷾ التجربة لآدم ﵇ في الجنة، فكان هناك أمر، وكان هناك نهي هو ﴿وَقُلْنَا يَآءَادَمُ اسكن أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجنة وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هذه الشجرة﴾ [البقرة: ٣٥] .

وحَذَّره من الشيطان، ثم وقع آدم ﵇ في إغواء الشيطان، وأنزله الله تعالى إلى الأرض واجتباه، وتاب عليه، ومعه تجربته، فإن خالف أمر ربه فسوف يقع عليه العقاب، وحذره من اتباع الشيطان حتى لا يخرج عن طاعة الله تعالى.