Skip to content

تفسير الشعراوي ٧١

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٠/ ٦٠٨٩

المُبلَّغ له، ودلَّهم على ما ينفعهم، ثم طال الزمن وأنشأت الغفلة، فجاء إدريس ﵇، ثم تبعته الغفلة، إلى أن جاء نوح ﵇.

وهنا يأتي لنا الحق سبحانه بخبر نوح ﵇ في قوله:

﴿واتل عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ﴾ [يونس: ٧١] .

والنبأ: هو الخبر الهام الذي يلفت الذهن، وهو الأمر الظاهر الواضح.

والحق سبحانه يقول:

﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ عَنِ النبإ العظيم الذي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ [النبأ: ١٣] .

إذن: فالنبأ هو الخبر الهام المُلْفِت، وقد جاء هنا خبر نوح ﵇ الذي يُبلِّغ قومه أي: يخاطبهم، وهو قد شهد لنفسه أنه رسول يبلِّغ منهجاً.

وكلمة «قَوْمِ» لا تطلق في اللغة إلا على الرجال، يوضح القرآن ذلك في قوله الحق سبحانه:

﴿لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عسى أَن يَكُونُواْ خَيْراً مِّنْهُمْ وَلاَ نِسَآءٌ مِّن نِّسَآءٍ عسى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ﴾ [الحجرات: ١١] .

إذن: فالقوم هم الرجال، والمرأة إنما يُبنى أمرها على السر، والحركة في الدنيا للرجل، وقد شرحنا ذلك في حديث الحق سبحانه لآدم ﵇ عن إبليس، فقال تعالى: