Skip to content

تفسير الشعراوي ١٤٥

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١/ ٦٣٣

اتباع القبلة مظهر إيماني في الدين، فمادمت آمنت بدينك فاتبع قبلتك. . لا أؤمن بدينك لا اتبع قبلتك.

وقوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ﴾ ساعة تسمع «ولئن» واو ولام وإن. . هذا قسم. فكأن الحق ﵎ أقسم أنه لو أتى رسول الله ﷺ َ أهل الكتاب بكل آية ما آمنوا بدينه ولا اتبعوا قبلته. . لماذا؟ لأنهم لا يبحثون عن دليل ولا يريدون الاقتناع بصحة الدين الجديد. . ولو كانوا يريدون دليلا أو اقتناعا لوجدوه في كتبهم التي أنبأتهم عن رسول الله ﷺ َ وأنه النبي الخاتم وأعطتهم أوصافه. . فكأن الدليل عندهم ولكنهم يأخذون الأمر سفها وعنادا ومكابرة.

وقوله تعالى: ﴿وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ﴾ . . فكأنه حين جاءت الآية بتغير القبلة أعلمنا الله أن المسلمين لن يعودوا مرة أخرى إلى الاتجاه نحو بين المقدس ولن يحولهم الله إلى جهة ثالثة. . ولكي يعلمنا الله ﷾ أن اليهود والنصارى سيكونون في جانب ونحن سنكون في جانب آخر. . وأنه ليس هناك التقاء بيننا وبينهم. قال سبحانه: ﴿وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ﴾ . . فالخلاف في القبلة مستمر إلى يوم القيامة.