Skip to content

الشرح الممتع على زاد المستقنع ويعم بدنه غسلا ثلاثا

الشرح الممتع على زاد المستقنع

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣٦٠

وفي حديث عائشة ﵂: «ثم يخلِّل بيده شَعْره حتى إذا ظَنَّ أنه قد أروى بَشَرَتَهُ أفاض عليه الماء ثلاث مرات، ثم غسَل سائر جَسَده» (١). وظاهره أن يصب عليه الماء أولاً ويخلِّله، ثم يفيض عليه بَعْدَ ذلك ثلاث مرات.

وقال بعض العلماء: إِن قولها: «ثلاث مرَّات» لا يَعُمُّ جميع الرَّأس، بل مَرَّة للجَّانب الأيمن، ومرَّة للأيسر، ومرَّة للوَسَطِ (٢)، كما يدلُّ على ذلك صنيعه حينما أتى بشيء نحو الحِلَاب (٣) فأخذ منه فغسل به جانب الرَّأس الأيمن، ثم الأيسر، ثم وسط الرَّأس (٤).

ويَعُمَّ بدنَه غُسْلاً ثلاثاً،

........

قوله: «ويَعُمَّ بدنَه غسلاً»، بدليل حديث عائشة وميمونة ﵄: «ثم أفاض الماء على سائر جسده» (٥).

قوله: «ثلاثاً»، وهذا بالقياس على الوُضُوء لأنه يُشْرَع فيه التَّثليث، وهذا هو المشهور من المذْهَب.

واختار شيخ الإِسلام وجماعة من العلماء، أنه لا تثليث في غَسْلِ البَدَنِ (٦) لعدم صحَّته عن النبيِّ ﷺ، فلا يُشْرَع .....