Skip to content

الشرح الممتع على زاد المستقنع وما لوثه، ويتوضأ، ويحثي على رأسه ثلاثا ترويه،

الشرح الممتع على زاد المستقنع

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣٥٩

لأنَّ اليَدَ إِذا أُطْلقتْ فهي الكَفُّ، والدَّليل قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]، والذي يُقْطَع هو الكَفُّ فقط.

ولما أراد ما فوق الكفِّ قال تعالى: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦].

وما لَوَّثَه، ويَتَوَضَّأ، ويَحْثِيَ على رأسِهِ ثلاثاً تُروِّيه،

......

قوله: «وما لَوَّثَه»، أي: يغسل ما لَوَّثَه من أَثَرِ الجنابة، وفي حديث ميمونة ﵂ أنَّ الرَّسول ﷺ عند غَسْلِهِ ما لوَّثه ضَرَبَ بيَده الأرض، أو الحائط مرَّتين، أو ثلاثاً (١) .....

والذي يَظْهَر لي من حديث ميمونة أن الماء كان قليلاً. ولذلك احتاج ﷺ أن يضربَ الحائط بيده مرَّتين، أو ثلاثاً، ليكون أسرع في إزالة ما لوَّثه، وَغَسَلَ رجليه في مكان آخر.

قوله: «ويتوضَّأ»، أي: يتوضَّأ وُضُوءه للصَّلاة.

وكلام المؤلِّف يدلُّ على أنَّه يتوضَّأ وضُوءاً كاملاً، وهو كذلك في حديث عائشة (٢) ﵂.

قوله: «ويحثي على رأسه ثلاثاً»، ظاهره أنه يحثي الماء على جميع الرَّأس ثلاثاً.

قوله: «تُروِّيه»، أي: تصل إِلى أُصُوله بحيث لا يكون الماء قليلاً.