الشرح الممتع على زاد المستقنع
وَيَدْلُكَهُ، ويَتَيَامن، ويغسل قَدَمَيْه مَكَاناً آخَر. والمجزئُ:
.......
قوله: «ويَدْلُكَه»، أي: يمرُّ يده عليه، وشُرع الدَّلك ليتيقَّن وصول الماء إلى جميع البَدَنِ، لأنَّه لو صَبَّ بلا دَلْكٍ ربَّما يتفرَّق في البدن من أجل ما فيه من الدُّهون، فَسُنَّ الدَّلك.
قوله: «ويَتَيَامن»، أي: يبدأ بالجانب الأيمن لحديث عائشة ﵂: «كان النبي ﷺ يُعْجِبُه التَّيمُّن في ترجُّله وتنعُّله، وطُهُوره، وفي شأنه كلِّه» (١).
قوله: «ويغسل قَدَميْه مكاناً آخر»، أي: عندما ينتهي من الغسْل يغسل قَدَميْه في مكان آخر غير المكان الأول.
وظاهر كلام المؤلِّف أنه سُنَّة مطْلَقاً، ولو كان المحلُّ نظيفاً كما في حمَّاماتنا الآن.
والظَّاهر لي أنه يَغْسل قَدَمَيْه في مكان آخر عند الحاجة كما لو كانت الأرض طِيناً، لأنَّه لو لم يغسلهما لتلوَّثت رِجْلاه بالطِّين.
ويدلُّ لهذا أن النبي ﷺ لم يَغْسِلْ رِجْلَيْهِ في حديث عائشة بعد الغُسْلِ (٢). ورواية: «أنه غسل رجليه» (٣) ضعيفة. والصَّواب: أنه غَسَلَ رِجْلَيْه في حديث ميمونة فقط.
قوله: «والمجزئ»، أي: الذي تبرأُ به الذِّمَّة.