Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية القول الثالث: جواز تولي المرأة القضاء مطلقا

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٤٩٢

القول الثالث: جواز تولّي المرأةَ القضاء مطلقَا:

ذهب ابن جرير الطبري (١)، وابن حزم (٢)، وابن القاسم من المالكية (٣) إلى أن الذكورة ليست شرط جواز ولا صحة، فيجوز أن تتولى المرأة القضاء مطلقًا، وإذا وليت لا يأثم المولي، وتكون ولايتها صحيحة، وأحكامها نافذة سواء أكان القضاء في الحدود أم في غيرها.

واستدلوا بما يأتي:

١ - ما أخرجه البخاري (٤)، ومسلم (٥) من حديث ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام الذي على الناس راع وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده وهي مسؤولة عنهم، وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسؤول عنه، ألا فكلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته».

ووجه الدلالة من الحديث أن رسول الله ﷺ أثبت للمرأة في بيت زوجها القيام على إدارته ورعاية وتدبير شؤونه عامة، والراعي من يتولى رعاية غيره، والقضاء رعاية للغير، فيدل هذا على أنها أهل لسائر الولايات، فيصح توليتها