حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية
القضاء (١).
ونوقش هذا الاستدلال بأن ما أثبته النبي ﷺ للمرأة هو الولاية الخاصة، من رعاية بيت الزوج، والقيام بتدبير شؤونه، أما القضاء فإنه رعاية وولاية عامة (٢).
٢ - أن المرأة يجوز لها الإفتاء، فيجوز لها القضاء بجامع الإخبار بالحكم في الكل (٣).
ونوقش بأنه قياس مع الفارق؛ لأن الإفتاء ليس ملزمًا للمستفتي، فهو إخبار عن حكم شرعي، بخلاف القضاء، فإنه ملزم للمتقاضي، فالقضاء إخبار عن حكم شرعي مع الإلزام.
وبأن القضاء ولاية بخلاف الإفتاء فإنه ليس كذلك (٤).
٣ - القياس على ولاية الحسبة: واستدلوا بأثر الشَّفَّاء عندما ولاها عمر حسبة السوق، وسمراء بنت فيك عندما كانت تدخل السوق وتأمر وتنهي، وقد تقدم الإجابة عنهما (٥).
٤ - الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يقم دليل المنع، فكل من يصلح للفصل في الخصومة، فإنه يجوز ولايته القضاء، والمرأة قادرة على الفصل في الخصومة، وعليه يصح توليتها القضاء؛ لأن أنوثتها لا تحول دون فهمها للحجج وإصدار الحكم.
ونوقش بأن دليل المنع قائم، وقد أخرج المرأة عن أصل الإباحة، وهذا الدليل