Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية القول الثالث: جواز تولي المرأة القضاء مطلقا

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٤٩٤

هو ما استدل به الجمهور من الكتاب والسنة، والإجماع على عدم جواز توليتها القضاء، هذا بالإضافة إلى أن المرأة لا يتأتى منها الفصل في الخصومات على وجه الكمال للنقصان الطبعي فيها، ولانسياقها وراء العاطفة، والعوامل الطبعية التي تعتريها بتوالي الأشهر والسنين من حمل وإرضاع، فتؤثر فيها بلا شك (١).

٥ - استدل ابن حزم (٢) على إجازة كون المرأة قاضية بإجازة كونها وصية ووكيلة، ولم يأت نص من منعها أن تلي الأمور.

وأجيب عن هذا القياس بأنه فاسد؛ لأن الوكالة: استنابة جائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة من التصرفات الشرعية (٣)، فلا ولاية فيها إلا على الأموال، والتصرفات الشرعية، شأنها شأن الوصاية، فالوصاية والوكالة من قبيل الولاية الخاصة في التصرف عن الغير -أو في ماله- نيابة عنه، بقيامه وصيًّا على مال الصغير لأبوته، أو بتعيين القاضي، أو بتوكيل الموكل له في إجراء عقد ما، بخلاف القضاء فإنه ولاية عامة، منع منه المرأة الحديث «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة» (٤).

وقد حكى أبو بكر بن العربي مناظرة جرت في هذه المسألة فقال: «وقد تناظر في هذه المسألة القاضي أبو بكر بن الطيب المالكي مع أبي الفرج بن طرار شيخ الشافعية ببغداد في مجلس السلطان (عضد الدولة) فماحلَ ونَصَر (ابنُ طرار) لما ينسب إلى ابن جرير، على عادة القوم التجادل على المذاهب، وإن لم يقولوا بها،