Skip to content

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية القول الثاني: جواز تولي المرأة القضاء فيما عدا الحدود والقصاص

حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

نوال العيد

Printed page ٤٩١

فلا يعتد برأي من قال بجواز توليتها بعد انقراض عصر الإجماع من غير دليل شرعي) (١).

٦ - حضور المرأة مجلس القضاء لا يتفق مع آداب الإسلام في صيانة المرأة، والمحافظة على كرامتها، وحسن سمعتها، فإن القاضي يحضره محافل الخصوم والرجال، وقد تحتاج للجلوس مع الخصم، فتقع في الخلوة التي حرّمها الشارع، وعاطفتها أقوى من الرجل فتنفعل بسرعة، وهذا يتنافى مع القضاء الذي يحتاج إلى التدبر والروية وتحكيم العقل مع الشرع (٢).

القول الثاني: جواز تولّي المرأة القضاء فيما عدا الحدود والقصاص:

ذهب الأحناف إلى أن للمرأة أن تلي القضاء فيما عدا الحدود والقصاص، أي: أن ما تحوز شهادتهما فيه يجوز لها القضاء فيه (٣)، واستدلوا على قولهم؛ بأن القضاء من باب الولاية كالشهادة، والمرأة أهل للشهادة في غير الحدود والقصاص، فتكون أهلًا للقضاء في غير الحدود والقصاص.

ونوقش هذا الدليل بأن الولاية في الشهادة مغايرة للولاية في القضاء؛ لأن الشهادة ولاية خاصة، والقضاء ولاية عامة، فلا بد أن تكون الأهلية في الشهادة مغايرة للأهلية في القضاء وإلا كان العامي الجاهل الذي تقبل شهادته أهلًا للقضاء (٤)، كما أن الشهادة إبانة للحق دون إلزام، والقضاء إبانة للحق مع الإلزام به، فالشهادة غير ملزمة بعكس القضاء.