عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
السناجق بسرعة، وقتل من وجد فيها من المقاتلة، وسبى النسوة والعائلة، ووجد بها بطرك الأرمن فأخذ أسيرا (١).].
ذكر رجوع السلطان إلى حلب، ثم إلى دمشق ثم إلى مصر:
ثم إن السلطان بعد ما فتح الله عليه ونصره رجع إلى حلب، فأقام بها بقية رجب وشعبان (٢)، وفى تلك الأيام [٤٧] أصاب الجمال مرض مميت، فأباد أكثرها حتى جافت الوطاقات وأنتنت الطرقات، ولم يبق لأكثر العساكر شئ تحمل (٣) أثقالهم، فحملوها على بغالهم.
وعزل السلطان شمس الدين قراسنقر عن نيابة حلب، ورتب فيها سيف الدين بلبان الطباخى نائبا، عوضا عن قراسنقر، وجعل عز الدين الموصلى مشدا فيها.
ثم رحل عنها إلى دمشق، فصام بها رمضان وعيد بها عيد الفطر، كذا ذكره بيبرس فى تاريخه (٤).
وقال ابن كثير: عزل قراسنقر عن نيابة حلب واستصحبه معه، وولى موضعه على حلب سيف الدين بلبان المعروف بالطباخى (٥)، وكان نائبا بالفتوحات،