عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
Printed page ٢/ ٣٠٧
ومنها: إلى الجديدة، ثم إلى الكيل، ثم إلى المدائن، ثم إلى بغداد، ومن بغداد سلكوا الجادّة المسلوكة إلى الشام، ثم إلى مصر (١).
ومنها: أن فى هذه السنة توجّه الملكان الصالح والأشرف ولدا مولانا السلطان الملك المنصور إلى جهة العبّاسة، فرمى الصالح كركيّا (٢) بالبندق، وادعى لصاحب حماة (٣)، وأرسله إلى المذكور صحبة الركن بيبرس الفارقانى، وذلك لأنه (٤) كان كبيرا فى البندق، وكان قدمته (٥) صالحيّة بخميّة، فاستبشر بذلك، وقال ما أعظم هذه المنايح وأنا غلام من صالح إلى صالح، وضربت البشائر بحماة أياما، وبالغ فى التهانى إجلالا وإعظاما، وأوسع للرسول الحامل للطير إكراما، وجهز النقادم من القسىّ المذهبة والجراوات المزركشة والبنادق المصنوعة من الذهب، والخلعة الغيار المعلمة.