عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
ومنها: أنه وصل رسول أبى نكبا (١) ملك سيلان إلى الأبواب السلطانية، واسمه الحاج أبو عثمان، ومعه رفيق (٢) له، وأحضر كتابا فى حق من ذهب، وقالوا: هذا الكتاب (٣) بخط الملك، فطلب من يقرأه، فلم يوجد، فسألوا عن مضمونه، فقالوا: مضمونه أن سيلان مصر ومصر سيلان، وأنه قد ترك مصاحبة صاحب اليمن مرة واحدة فى محبة السلطان، وقال: أريد رسولا من جهة السلطان يحضر إلىّ صحبة رسولى، ورسولا يقيم فى عدن، والجواهر واليواقيت واللؤلؤ عندى كثير، والمراكب (٤) والقماش من البز وغيره عندى، وعندى البقم والقرفة، وجميع ما يجلبه (٥) الكارم والرماح نشأتها عندى، وعندى الفيول، ولو طلب السلطان كل سنة عشرين مركبا لسيّرتها إليه، ونطلق تجار السلطان للبلاد، ورسول صاحب اليمن أتانى فرددته محبة فى مولانا السلطان، وأنا لى سبعة وعشرون قلعة مملوءة خزائنها جواهر ويواقيت، والمغاصات لى، وكل ما يحضر منها فهو لى (٦).