عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
ومنها: أنه أمسك شخس بطرك؛ كان مقيما بالحدث (١)؛ وله شوكة كبيرة وحوله طواغيت كثيرة، وقد انضم إليه جماعة من ذوى الضلال، من أهل تلك الجبال، وتحصّن بالحدث، فقصده التركمان، وتحيّلوا عليه حتى تمكنوا منه، وأحضروه أسيرا، وغادروه حسيرا، واستراح المسلمون من شره ومن عادية أمره (٢).
ومنها: أنه خرج صاحب قبرس (٣) فى [٦٨٤] جماعته، عازما على قصد بلاد الساحل، وركب البحر، فرمته الريح (٤) إلى جهة بيروت، فخرج منها، وقصد الإغارة على تلك الجهات، وكان السلطان لما بلغه حضوره قد تقدّم أمره إلى النواب بتلك البلاد لحفظ جميع الأماكن عليه، فلما حصل فى جهة بيروت، كمن له أهل جبل بيروت (٥)، وخرجوا عليه، فقتلوا وأسروا من جماعته ثمانين رجلا، وأخذوا له شيئا كثيرا من مال وخيل وبغال، فركب البحر وتوجه إلى صور، ولم يلبث أن هلك وأراح الله منه (٦).