عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
صهيون إلى الجراص على عزم إنجاد المسلمين والرجوع إلى مظافرة الدين، وجفل عسكر حلب وحمص وحماة (١).
ذكر تجهيز السلطان للسّفر إلى الشّام:
ولما تواترت الأخبار لمجئ التتار، ومال سنقر الأشقر إلى الصلح والإنقياد والرجوع عما هو فيه، تأهّب السلطان الملك المنصور للسفر إلى جهة الشام، وفوض السلطنة لولىّ عهده ولده الملك الصالح علاء الدين علىّ (٢)، وذلك بعد أن جمع الأمراء الكبار، وعرض عليهم تفويض السلطنة إليه، والكل رضوا بذلك، وفرحوا على ذلك، واتفقت آراؤهم عليه، فعند ذلك ركب بشعار السلطنة (٣)، وشقّ المدينة، وطلع القلعة، وجلس على مرتبته، وكتب له تقليد شريف نسخته:
بسم الله الرحمن الرحيم، [وبه أثق] (٤).
الحمد لله الذى شرّف [سرير] (٥) الملك بعليه، وحاطه منه بوصيّه، وعضد منصوره بولاية عهد مهديّه، وأسمى حاتم جوده بمكارم حازها بسبق عديّه، وأبهج