عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
وبدر الدين بيليك الحلبىّ، وعلم الدين سنجر البدرىّ، وسابق الدين سليمان (١) صاحب صهيون، وسيّروا إلى الأبواب السلطانيّة، فأحسن السلطان إليهم وخلع عليهم ولم يعنّفهم على ما جرى منهم (٢).
ولما عاد فلّ عسكر الشام إليه وأخبروه بمن أسر منهم شرع فى تجريد الإهتمام، واجتهد فى الإستخدام، وخرج بنفسه (٣)، وذلك كله فى السنة الآتية على ما نذكره إن شاء الله تعالى، وإنما ذكرنا هذا المقدار فى هذه السنة ليتم الكلام على نسقه ولا ينقطع.
ذكر بقيّة الحوادث فى هذه السنة:
منها: أن فتح الدين بن القيسرانىّ [٦٥٢] عزل عن الوزارة بدمشق ووليها تقى الدين التوبة (٤) التكريتى.
ومنها: أن الملك أبغا بن هلاون ملك قلعتى نايروان وأوشلوان (٥) من يد الكرج، وكانتا فى يد السلطان علاء الدين صاحب الروم، فلما استولت التتار على الممالك الروميّة وضعت الكرج أيديهم عليهما وعلى قلعة بابرت وأعمالها، فاسترجعهم أبغا وسلّمهم إلى النائب بالروم (٦).