فأبوا إلا خلع نفسه من السلطنة [والتخلى عن المملكة (١)]، فأرسل إلى الأمير سيف الدين قلاون، والأمير بدر الدين بيسرى يلتمس منهما الكرك، فأجابوه إلى سؤاله (٢)، وأنزلوه من القلعة على حاله، وحلفوا له أنهم لا يؤذونه فى نفسه، ولا يغيّرون عليه مغيّرا، وأحلفوه أنه لا يتطرّق إلى غير الكرك، ولا يكاتب أحدا من النواب، ولا يستميل [إلى جهته (٣)] أحدا من الجند، ولا من الأعراب، وسفّروه لوقته. (٤)
ذكر تسفير الملك السّعيد إلى الكرك:
ولما جرى ما ذكرنا نزل من القلعة (٥)، وسافر إلى الكرك صحبة الأمير سيف الدين بيدغان الركنى وجماعة يوصلونه إلى الكرك، فوصلها، وتسلمها من