عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
وفى جمادى الأولى: باشر قضاء الحنفيّة بدمشق الشيخ صدر الدين سليمان المذكور، عوضا عن القاضى مجد الدين بن العديم بحكم وفاته، ثم توفى صدر الدين المذكور فى رمضان من هذه السنة، وتولى عوضه القاضى حسام الدين أبو الفضائل الحسن (١) بن القاضى تاج الدين أحمد بن القاضى جلال الدين الحسن ابن أبى شروان الفرازينى (٢) الذى كان قاضيا بملطية قبل هذا.
وفى العشر الأواخر من ذى القعدة: فتحت المدرسة النجيبيّة (٣)، وحضر تدريسها القاضى شمس الدين بن خلكان بنفسه، ثم نزل عنها لولده كمال الدين موسى (٤)، وفتحت الخانقاة النجيبيّة، وكانتا وأوقافهما تحت الحوطة إلى الآن.
ذكر سفر السلطان الملك السّعيد بن الملك الظاهر من مصر إلى دمشق:
وفى أواخر هذه السنة: عزم السلطان الملك السعيد على السفر إلى الشام ليتفرّج فى الممالك ويتنزّه فى المروج والمسالك، فتجهّز وسار بالعساكر، فوصل إلى دمشق ودخلها يوم الثلاثاء خامس ذى الحجة من هذه السنة، وطلع قلعتها، ونزل بقصر والده الظاهر، وقد زيّنت له البلد، وعملت له قباب ظاهرة،