Skip to content

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٦٩

ذكر بقيّة الحوادث فى هذه السنة:

منها: أن التتار وصلت إلى الجزيرة وسروج ورأس العين وما والى هذه البلاد، فقتلوا وسبوا، ونهبوا وخرّجوا، ووقعوا بتجار يسيرون بين حران ورأس العين، فأخذوا منهم ستمائة حمل سكر ومعمول مصر (١)، وستمائة ألف دينار، وقتلوا فى هذه البلاد زيادة على عشرة آلاف نفس، وقتلوا الشيوخ والعجائز، وساقوا من النسوان والصبيان ما أرادوا، ورجعوا إلى خلاط (٢)، وقطع أهل الشرق الفرات، وخاض (٣) الناس فى القتلى من دنيسر (٤) إلى الفرات.

قال السبط: وحكى لى شخص من التجار قال: عددت على جسر بين حران ورأس العين فى مكان واحد ثلاثمائة وثمانين قتيلا (٥).

ومنها: أنه وقع حريق بحلب، احتراق بسببه ستمائة دار، يقال: إن الفرنج لعنهم الله ألقوه فيما قصدا.

ومنها: أنه استقرّ الصلح بين الملك الناصر يوسف صاحب الشام وبين البحرية بمصر، على أن يكون للمصريين إلى نهر الأردن وللملك الناصر ما وراء ذلك، وذلك بواسطة نجم الدين البادرائى (٦) رسول الخليفة بسبب ذلك.