Skip to content

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ] ذكر توجه السلطان إلى الشام

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ١٤٩

ومشكاة الجلالة أنوارا، وأضاف إلى ذلك ما لولا أدب الشرع لكان أقاليم ومدائن وأمصارا، فبذل لها من العين (١) المصرى مما هو باسم والده قد تشرّف، وبنعوته قد تعرّف، وبين يدى هباته وصدقاته قد تصرّف [وهو مبلغ خمسة آلاف دينار المعجل منها ألفا دينار] (٢).

ذكر توجّه السلطان إلى الشّام:

ولما انقضى العقد ركب السلطان الملك الظاهر من ساعته وتوجّه إلى الكرك فى الثانى عشر من ذى الحجة على الهجن فى جماعة لطيفة، على الطريق البدريّة، تحت جبل يعرف بنقب الرفاعى، ولما وصلها نظر فى أحوالها، وجمع القيمرية الذين بها، فإذا هم ستمائة نفر، فأمر بشنقهم، فشفع عنده فيهم، فأطلقهم وأجلالهم إلى الديار المصريّة، وكان قد بلغه عنهم أنهم يريدون قتل من فيه ويقيمون ملكا عليهم، وسلم الحصن إلى الطواشى شمس الدين صواب (٣) السهيلى، فانقضت السنة والسلطان بالكرك، ثم توجه منها إلى دمشق، فوصلها فى رابع عشر المحرم من سنة خمس وسبعين وستمائة على ما نذكره إن شاء الله.