عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
ذكر سفرة السلطان الملك الظاهر إلى ناحية الشام:
وفى أواخر المحرم (١) منها، ركب السلطان فى نفر يسير من الخاصكيّة والأمراء من الديار المصرية، فجاء إلى الكرك، واستصحب نائبها عز الدين أيدمر (٢) الظاهرى أستاذ الدار معه، ورتب علاء الدين أيدكين الفخرى أستاذ الدار نائب السلطنة بها، ثم توجه إلى دمشق فدخلها فى الثانى عشر من صفر (٣)، ومعه عز الدين أيدمر المذكور، فولاه نيابة دمشق، وعزل جمال الدين أقوش النجيبى فى رابع عشر صفر.
وفى مستهل ربيع الأول خرج من دمشق (٤) فتوجه إلى شيزر وحمص وحصن الأكراد وحصن عكّار وكشفهم (٥)، ثم عاد إلى دمشق بعد عشرة [٥٧٣] أيام، وجاء إليه الأخبار بأن التتار أغاروا على عينتاب، ثم توجهوا إلى عمق حارم، ومقدّمهم يسمّى صمغار، فوقعوا على طائفة من التركمان بين حارم وأنطاكية، فاستأصلوهم، فكتب السلطان إلى الديار المصريّة يستدعى الأمير بدر الدين